محمد سعود العوري
165
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
لم يحج عن نفسه حجة الاسلام والمرأة ولو أمة والعبد وغيره كالمراهق وغيرهم أولى لعدم الخلاف أي خلاف الشافعي فإنه لا يجوز حجهم كما في الزيلعي ولو أمر ذميا أو مجنونا لا يصح لعدم الأهلية المذكورة وإذا عرض في الطريق للمأمور بالحج مانع من ذهابه كمرض وحبس ليس له دفع المال إلى غيره ليحج ذلك الغير عن المحجوج عنه حيا أو ميتا الا إذا أذن له بذلك بأن قيل له وقت الدفع اصنع ما شئت فيجوز له ذلك عرض له مانع أولا لأنه صار وكيلا مطلقا خرج المكلف إلى الحج ومات في الطريق قبل الوقوف بعرفة أوصى بالحج عنه وانما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه . أما لو حج من عامه فلا . فان فسر المال أو المكان فالأمر على ما فسره والا فيحج عنه من بلده قياسا لا استحسانا فلو أحج الوصي عنه من غيره لم يصح ان وفي بالحج من بلده ثلث مال الموصي فان بلغ الثلث الاحجاج راكبا فأحج ماشيا لم يجز وان لم يبلغ الا ماشيا من بلده . قال محمد يحج عنه من حيث بلغ راكبا وعن الامام أنه يجيز بينهما . وأما ان كان الثلث يكفي لأكثر من حجة فان عين الميت حجة واحدة فالفاضل للورثة . وان أطلق أحج عنه في كل سنة حجة واحدة أو أحج في سنة حجيجا وهو الأفضل تعجيلا لتنفيذ الوصية لأنه ربما يهلك المال وان عين الميت في كل سنة حجة فهو كالاطلاق ومثل الثلث ما لو قال احجوا عني بألف والألف يبلغ حجيجا كما في اللباب وشرحه وان لم يوف فمن حيث يبلغ استحسانا ولوصى الميت أو وارثه أن يسترد المال من المأمور ما لم يحرم فلو أحرم ليس له الاسترداد والمحرم يمضي في احرامه ثم إن رده لخيانة منه فنفقة الرجوع في ماله والا ففي مال الميت يعني بأن رده لعلة غير الجناية كضعف رأى فيه أو جهل بالمناسك . أما لو بلا علة أصلا فالنفقة في مال الدافع . قال في البحر ان استرد لخيانة ظهرت منه أي من المأمور فالنفقة في